في مهب الريح
للاحرار فقط .
رحم الله ملا عطية

( رحم الله ملا عطية )

قبسٌ تناثرت اضوائه غامرةً الارض ... من بلدي ..
نورٌ سطعت انواره من على منابر الحق الحسيني ... من بلدي ..
نورٌ على نورٍ هيج ما بالاحداق من ألمٍ شع بانفاسنا ...
شعلة انارت لطريق المنابر الحسينية دروب العطاء و التسليم .. من بلدي ..
على منابر التوحيد ارخى سدوله باشعاره ... من بلدي ...
فانار زوايا التمجيد و قوم ميوله ... من بلدي ...
هو من السماء هدية ...
رحم الله ملا عطية ... علمٌ من اعلام بلدي ..


) رحم الله ملا عطية (
جملة و ترحم ابكاني فرحاً ... كما ابكتني حزناً و المً و فرقا ...
كم سمعت اشياخي ينهلون من عطائه ...
كم سمعت ابياتً من نورٍ سطعت على مفارق اوجادي ...
كم سمعت جدي و ابي يرددون اشعاره و الدموعُ غالبةٌ ...
كم رايت رأسيهما يتمايل حزناً كانهما المد يتماوج و سط امواج المحبينا ...
و كانما اعصارٌ من اشعار ملا عطية قد هاج بهم فضطربوا ...
كم سمعتهما يرددان ) ردادياته ( التي عصفت بكياني ...
فهزتني من اعماقي و اسقطت ادراني ...
و ارست حب الحسين في قلبي و اركاني ..
فإسقني و لا تندم حب الحسين و آله ...
و لا تعجل و تمهل , فالحب بان على وجداني ...
و اخضر نبتي بحب الآل من أهل النبي ...
و تشربنا من ملا عطية كل عطاءٍ اوجب الفناءُ بحبهم ...
حتى غدِ فينا رمزُ حبٍ نتذاكرهُ باكينا ...
فابكى قبلنا الحيطان و الجدرانِ ...



) رحم الله ملا عطية (
كم وددت ان احتضن منبرنا عندما سمعت انه قام على اوتادهِ يحيي المصاب الحسيني ..
كم وددت ان اذوب تحت قوائمه على ان تصيبني قطرة من ادمعه ...
كم وددت ان ارمي بنفسي المبعثرة على اعتاب ذاك المنبر لألملمها ثانيةً و قد صحت ...
اغتسل من ماء عيونهم الراحلة الباقية ...
كم و كم و كم تعلقت بذاك المنبر اغسلُ به روحي ...
بذكرى الحسين تسيل مني ذنوبي ...
تتصدع نفسي و تلتاع روحي و يلهج به لساني و تنهمر عيوني ...
و تنصهر انفاسي و تحترق مهجتي و يشتعل وجداني و تموج خواطري ...
و اموت و احيا بحب الحسين ...
و اترامى بين ارجاء حسينياته و العين غائرة و النفس ثائرة و القلب منفطر ...
استشف الرحمة منه و الثم اعتاب منابره و اطلب شفاعته ...
فتباً لكِ من نفسٍ ان لم تبكي الحسينا ...
و بؤساً لك من روح ان لم تُزهقي من الوجد في حب الحسين ..

) رحم الله ملا عطية (
قد صدحت الخطباء بخوالدهُ الباقيةُ ابد الدهر تلهب عواطفنا ...
قصائدٌ قد تشربتها انفسنا فغتسلت فطهرت ...
ففاضت بها حتى انبثقت ينابيع العيونُ بادمُعٍ لاهبة ...
ادمُعٍ من عصارات انفسنا المغتسلةُ في رحابِ الحسين ...
شمر للحب سواعده فاغنانا بقصائده الخوالدِ ...
يتلوها على مسامع المحبين فترتجف فرائصهم لمسمعها ...
و تسمو ارواحهم في حب الحسين سيدُ الشهداء ...
احيا فينا سر البقاء و التفاني ...
ننهل منها الولاء و التسامي ...
و نغرف منها المودةُ و الاماني ...
و نعب من مناهلها الشخوص الامتناهي ...




) رحم الله ملا عطية (
خذني بين انور القول و افعالُ الاماجدِ ...
و اصدح بالقول في آل البيت و أنعم بهم من مساجدِ ...
و اسقني البواقي من دمع العيون نواهلٌ تهمي الفراقدِ ...
و ارجز و قل و لا تخشى كلُ كلبٍ معاندِ ...
فحب الحسين بالنفس و عنها دافعُ لكل المفاسدِ ...
و المجد باقي و إن ابى كل مناصبٍ متخشبٌ متاجمدِ ...
فحب الحسين سنةٌ و بغض الحسين كفرٌ سرمدي ...
و أتم ببكاء الرسول على الحسين و اقتدي ...
و ارتمي في حرم الآل و عش و ارغدِ ...
فغداً على الاعرفِ تشكر و تحمُدِ ...
يوم لا ينفع بنون و لا ملكُ يدِ ...
و الحبيبُ للحبيبِ مُشفعٌ و مفتدي ...
فقد فاز من كان بهم مقتدٍ مهتدي ...
يوم تشرب من حوضهم شربةً لا تضمىء بعدها ابدِ ...




) رحم الله ملا عطية (
علم من اعلامُ بلدي ...
نبتٌ اغاض به الاله كل مبغضٍ ...
شرف الارض التي ولدته ...
فرحماك ربي رب البرية ...
اسكنه بين احبته محمد و آله في جناتك البهية ...
رحم الله ملا عطية .

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية