|
الاثنين, 15 سبتمبر, 2008
|
المنامة- آفاق - خاص |
|
1 |
علم موقع آفاق من مصادر مطلعة أن الشيخ عيسى قاسم رئيس المجلس العلمائي الإسلامي، أعلى هيئة شيعية في البحرين قدم استقالته من المجلس، عقب ضغوطا مارستها عليه الحكومة. وأفادت المصادر التي تحدثت لآفاق شريطة عدم ذكر اسمها، أن قاسم تلقى اتصالا من رئيس الديوان الملكي طالبا منه تسجيل المجلس كبقية المؤسسات أو حله.
وقالت المصادر إنه بدلا من مواجهة القرار قام قاسم بتقديم استقالته من المجلس وغادر فورا الى إيران مما حدا ببعض رجال الدين إلى انتقاده على هذا التصرف. وقد أحيلت إدارة المجلس العلمائي مؤقتا إلى لجنة مشكلة من عدة رجال دين.
يذكر أن الشيخ عيسى قاسم معروف عنه الهروب وتجنب المواجهة مع الحكومة وكان طوال فترة التسعينات في إيران وهي الفترة التي شهد الشارع البحريني فيها اضطرابات عنيفة للمطالبة بإعادة العمل بالبرلمان وتفعيل الدستور.
وقد عاد قاسم بعد انتهاء تلك الإحداث كالمنتصر في حين يؤكد العديد من الناشطين البحرينيين أنه لم تكن له أية علاقة بالمطالب الدستورية. كما تخلى وتبرأ من رفاق نضاله في جمعية التوعية الإسلامية بعد اعتقال غالبية أعضائها في القضية المعروفة بحزب الدعوة.
وفي السنوات اللاحقة قام الشيخ عيسى قاسم بعزل وتهميش منافسيه في الزعامة السياسية للتيار الشيعي مثل الناشط المعروف عبد الوهاب حسين ورئيس جمعية الحقوق والديمقراطية (حق) حسن مشيمع وكذلك المراجع الأخرى أمثال النجاتي والشيخ المقداد.
ويرى بعض المراقبين أن قاسم قاد التيار الشيعي إلى عزلة تامة نتيجة قلة خبرته في العمل السياسي وشخصيته العدائية مع الآخرين ومعاركه الجانبية التي أشغلت الشارع الشيعي عن الملفات الرئيسية مثل الفقر والتهميش والتمييز والتجنيس، بل صور التيارالشيعي كالتيار المتخلف.
يذكر أن قاسم قاد معركة ضد إقرار قانون الأحوال الشخصية، رغم أنه معمول به في غالبية الدول الإسلامية بما فيها إيران، مما جعله في مواجهة مع الجمعيات والمنظمات النسوية المطالبة بذلك القانون.
وبعد ضغط من الحكومة قبل بذلك القانون لكنه وضع شرط قبول المرجعية في العراق له وظل القانون معلقا حتى يومنا هذا.
كما قام قاسم بإشعال معركة أخرى مع التيار الليبرالي العلماني والذي كان دائما حليفا للتيار الشيعي المعارض وأقربهم الى مطالبه، وأخيرا قاد مجلسه معركة جديدة ضد جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية وهي جماعة شيعية معزولة وصغيرة.
وقد عرف عن الشيخ عيسى قاسم تقلبه الدائم في آرائه وكان ذلك واضحا في موقفه من قانون الجمعيات السياسية وقضية المشاركة في البرلمان، وخلال عضويته في البرلمان البحريني فترة السبعينات كان من الداعمين لقانون أمن الدولة في بادئ الأمر ولكن نشاط الكتلة الوطنية ضد القانون غير موقفه منه فيما بعد. |
أضف تعليقا
أضف تعليقا <<الصفحة الرئيسية
|